الخطيب البغدادي
479
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
حَدَّثَنَا الخفاف عَنْ وائل وخالد الحذاء عَنْ جابر ومسعر عَنْ بعض أصحابه يرفعه الشيخ إِلَى عامر قالوا جميعا أيما طفلة علقها ذو خلق طاهر فواصلته ، ثم دامت لَهُ عَلَى وصال الْحَافِظ الذاكر كانت لها الجنة مفتوحة ترتع فِي مرتعها الزاهر وأي معشوق جفا عاشقا بعد وصال دائم ناضر ففي عذاب اللَّه بعدا لَهُ وسحق دائم لَهُ داحر فَقَالَ لَهُ شُعْبَة : إنك لجميل الأخلاق ، وإني لأرجو لك . أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن أَحْمَدَ بْنِ عُمَر الْمُقْرِئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر بن سالم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن عمار ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَن بن عَلِيّ ابن المديني ، عَنْ سليم بن مَنْصُور ، قَالَ : رأيت أبا نواس فِي مجلس أَبِي يبكي بكاء شديدا ، فقلت : إني لأرجو ألا يعذبك اللَّه بعد هذا البكاء أبدا ، فأنشأ يَقُولُ : لم أبك فِي مجلس مَنْصُور شوقا إِلَى الجنة والحور ولا من القبر وأهواله ولا من النفخة والصور لكن بكائي لبكا شادن تقيه نفسي كل محذور ثم قَالَ : أما ترى الأمرد الذي عَنْ يمين أبيك ؟ إنما بكيت رحمة لبكائه ! أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطيب طاهر بن عَبْد اللَّهِ الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّدِ بْنِ صالح الكريزي ،